مجلس الأمن يُراجع اليوم "الخيار الأخير".. فهل ينتهي القرار 1701؟
مرلين وهبة
Tuesday, 10-Mar-2026 09:13

يدخل ملف الجنوب اللبنانيّ مرحلة الحسم الدبلوماسي في أروقة الأمم المتحدة، حيث كشف تقرير استراتيجي صادر عن "Security Council Report" عن تفاصيل "حرجة" تضمنها جدول أعمال مجلس الأمن لشهر آذار 2026، تضع القرار الدولي 1701 ومستقبل القوات الدولية (اليونيفيل) على المحك.

 

ساعة الصفر للدبلوماسية

وفقاً للمعطيات التي حصلت عليها "الجمهورية"، يتسلم أعضاء مجلس الأمن اليوم، التقرير الدوري للأمين العام للأمم المتحدة، وسط أجواء من التوتر الإقليمي المتصاعد. ومن المتوقع أن تقدم المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس- بلاسخارت، إحاطة "عالية النبرة" حول الانهيار الميداني الحاصل على طول الخط الأزرق.

 

 

القرار 2790: التمديد الأخير

 

المفاجأة الأبرز التي حملها التقرير هي التركيز على تبعات القرار رقم 2790 (الصادر في آب الماضي)، والذي نصّ صراحةً على أن التمديد الحالي لقوات "اليونيفيل" هو "التمديد الأخير"، حيث تنتهي ولايتها رسمياً في 31 كانون الاول 2026.

 

هذا التحول يعني أن المجتمع الدولي بدأ فعلياً في وضع "خريطة طريق لانسحاب تدريجي"، مع مطالبة الأمين العام بتقديم تصور شامل بحلول حزيران المقبل حول كيفية ملء الفراغ الأمني، وسط تساؤلات كبرى عن قدرة الجيش اللبناني على الانتشار المنفرد في ظل الظروف الراهنة.

 

 

خروقات ميدانية ومناطق عازلة

 

 

وثّق التقرير الدولي جملة من التطورات الميدانية الخطيرة التي تجعل من تطبيق القرار 1701 "مهمة شبه مستحيلة" في الوقت الحالي، وأهمها:

 

* المناطق العازلة: رصد إنشاء نقاط سيطرة إسرائيلية جديدة داخل الأراضي اللبنانية.

* التصعيد الإقليمي: تأثير المواجهة المباشرة بين "إيران وإسرائيل" التي اندلعت في شباط الماضي على قواعد الاشتباك في الجنوب.

* استخدام الفوسفور: تقارير أممية تبحث في استخدام اسرائيل مواد محرمة دولياً خلال القصف الأخير.

 

 

لبنان أمام مفترق طرق

 

يختم التقرير بالإشارة إلى أن جلسة المشاورات المغلقة المقررة اليوم ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان مجلس الأمن سيستمر في الرهان على "روح القرار 1701"، أم أنه سيضطر للبحث عن صيغة دولية جديدة تتناسب مع الواقع العسكري الجديد المفروض على الأرض.

الأكثر قراءة